تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
57
مصباح الفقاهة
عدم الإجازة فلم يشمل عليه من حين العقد : أوفوا بالعقود حتى يمنع من التصرفات . وثانيا : تقدم من المصنف أنه لا يجوز للأصيل أن يتصرف فيما انتقل إليه ولا فيما انتقل عنه إلى زمان الإجازة لعدم العلم بالإجازة وعدمها ، فإذا ننقض ما ذكره هنا بما تقدم بأنه لو تضرر الأصيل إلى زمان الإجازة في غير المقام فبأي وجه أجبتم هناك فمثله يجيب هنا أيضا ، من القول بجواز الفسخ أو أنه أقدم بنفسه على ذلك فليس الفسخ أو غير ذلك . وبالجملة ليس للمقام خصوصية ليوجب انكار صحة الفضولي عند عدم وجود مجيز حال العقد ولا ينكر صحة أصل الفضولي ، وقد تقدم عدم تمامية الاستدلال بأدلة نفي الضرر هنا ، فراجع . 3 - اشتراط كون المجيز جائز التصرف حال العقد قوله ( رحمه الله ) : الثالث : لا يشترط في المجيز كونه جائز التصرف حال العقد . أقول : وهذه المسألة الثالثة تتصور على ثلاثة أنحاء : 1 - أن يكون عدم جواز التصرف من ناحية عدم المقتضي ، كما إذا باع الفضولي متاعا لزيد من عمرو فلم يكن ذلك المتاع حال العقد موجودا عند عمرو وإنما ملكه بين العقد والإجازة باع شيئا لنفسه وكان لغيره ثم ملك بنفسه . 2 - أن يكون عدم جواز تصرف المجيز حال العقد من جهة فقدان شرطه ، كما إذا باع الفضولي مال اليتيم أو السفيه أو المحجور لفلس ثم صاروا واجدين للشرائط ، فإن عدم كون المجيز ممن يجوز له التصرف حال العقد من جهة عدم تحقق شرط التصرف وإلا فالمقتضي لذلك موجود ، وهو كونه مالكا حال العقد .